شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 16

ابن جرير الطبري • التفسير • ج16 ص635

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز} [الحج: 74] يقول تعالى ذكره: يا أيها الناس جعل لله مثل وذكر. ومعنى {ضرب} [إبراهيم: 24] في هذا الموضع: جعل، من قولهم: ضرب السلطان على الناس البعث، بمعنى: جعل عليهم. وضرب الجزية على النصارى، بمعنى جعل ذلك عليهم؛ والمثل: الشبه، يقول جل ثناؤه: جعل لي شبه أيها الناس، يعني بالشبه والمثل: الآلهة، يقول: جعل لي المشركون الأصنام شبها، فعبدوها معي , وأشركوها في عبادتي. يقول: فاستمعوا حال ما مثلوه وجعلوه لي في عبادتهم إياه شبها وصفته. {إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا} [الحج: 73] يقول: إن جميع ما تعبدون من دون الله من الآلهة والأصنام لو جمعت لم يخلقوا ذبابا في صغره وقلته، لأنها لا تقدر على ذلك ولا تطيقه، ولو اجتمع لخلقه جميعها. والذباب واحد، وجمعه في القلة أذبة، وفي الكثير ذبان، نظير غراب , يجمع في القلة: أغربة، وفي الكثرة غربان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية