شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 16

ابن جرير الطبري • التفسير • ج16 ص646

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد {هو سماكم المسلمين} [الحج: 78] قال: " ألا ترى قول إبراهيم {واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك} [البقرة: 128] قال: هذا قول إبراهيم؛ {هو سماكم المسلمين} [الحج: 78] ولم يذكر الله بالإسلام والإيمان غير هذه الأمة، ذكرت بالإيمان والإسلام جميعا، ولم نسمع بأمة ذكرت إلا بالإيمان " ولا وجه لما قال ابن زيد من ذلك؛ لأنه معلوم أن إبراهيم لم يسم أمة محمد مسلمين في القرآن، لأن القرآن أنزل من بعده بدهر طويل، وقد قال الله تعالى ذكره: {هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا} [الحج: 78] ولكن الذي سمانا مسلمين من قبل نزول القرآن، وفي القرآن، الله الذي لم يزل ولا يزال. وأما قوله: {من قبل} [البقرة: 25] فإن معناه: من قبل نزول هذا القرآن في الكتب التي نزلت قبله. {وفي هذا} [الحج: 78] يقول: وفي هذا الكتاب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية