جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 16
ابن جرير الطبري • التفسير • ج16 ص17
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وأما قوله تعالى ذكره: {الله لا إله إلا هو} [البقرة: 255] فإنه يعني به: المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له. يقول: فإياه فاعبدوا أيها الناس دون ما سواه من الآلهة والأوثان {له الأسماء الحسنى} [طه: 8] يقول جل ثناؤه: لمعبودكم أيها الناس الأسماء الحسنى، فقال: الحسنى، فوحد،
وهو نعت للأسماء، ولم يقل الأحاسن، لأن الأسماء تقع عليها هذه، فيقال: هذه أسماء، وهذه في لفظة واحدة، ومنه قول الأعشى: [البحر البسيط]
وسوف يعقبنيه إن ظفرت به ... رب غفور وبيض ذات أطهار
فوحد ذات، وهو نعت للبيض لأنه يقع عليها هذه، كما
#
