جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 16
ابن جرير الطبري • التفسير • ج16 ص178
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {وكذلك أنزلناه قرءانا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا} يقول تعالى ذكره: كما رغبنا أهل الإيمان في صالحات الأعمال، بوعدناهم ما وعدناهم، كذلك حذرنا بالوعيد أهل الكفر بالمقام على معاصينا، وكفرهم بآياتنا،
فأنزلنا هذا القرآن عربيا، إذ كانوا عربا {وصرفنا فيه من الوعيد} [طه: 113] فبيناه: يقول: وخوفناهم فيه بضروب من الوعيد. {لعلهم يتقون} [البقرة: 187] . يقول: كي يتقونا، بتصريفنا ما صرفنا فيه من الوعيد. {أو يحدث لهم ذكرا} [طه: 113] . يقول: أو يحدث لهم هذا القرآن تذكرة، فيعتبرون ويتعظون بفعلنا بالأمم التي كذبت الرسل قبلها، PageEndV16P179 وينزجرون عما هم عليه مقيمون من الكفر بالله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
#
