جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 16
ابن جرير الطبري • التفسير • ج16 ص192
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى} [طه: 125] يقول تعالى ذكره: {ومن أعرض عن ذكري} [طه: 124] الذي أذكره به فتولى عنه ولم يقبله ولم يستجب له،
ولم يتعظ به فينزجر عما هو عليه مقيم من خلافه أمر ربه {فإن له معيشة ضنكا} [طه: 124] يقول: فإن له معيشة ضيقة. والضنك من المنازل والأماكن والمعايش: الشديد، يقال: هذا منزل ضنك: إذا كان ضيقا، وعيش ضنك: الذكر والأنثى والواحد والاثنان والجمع بلفظ واحد، ومنه قول عنترة: [البحر الكامل]
وإن نزلوا بضنك أنزل PageEndV16P193 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
#
