شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 16

ابن جرير الطبري • التفسير • ج16 ص245

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

كما حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا حميد، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، أن ابن عباس، سأل كعبا عن قوله: {يسبحون الليل والنهار لا يفترون} [الأنبياء: 20]، و {يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون} [فصلت: 38] فقال: هل يئودك طرفك؟ هل يئودك نفسك؟ قال: لا، قال: فإنهم ألهموا التسبيح، كما ألهمتم الطرف والنفس

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو معاوية، عن أبي إسحاق الشيباني، عن حسان بن مخارق، عن عبد الله بن الحارث، قال: قلت لكعب الأحبار: {يسبحون الليل والنهار لا يفترون} [الأنبياء: 20] أما يشغلهم رسالة أو عمل؟ قال: يا ابن أخي إنهم جعل لهم التسبيح كما جعل لكم النفس، ألست تأكل وتشرب وتقوم وتقعد وتجيء وتذهب وأنت تنفس؟ قلت: بلى، قال: فكذلك جعل لهم التسبيح

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، وأبو داود قالا: ثنا عمران القطان، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن عمرو البكالي، PageEndV16P245 عن عبد الله بن عمرو، قال: " إن الله خلق عشرة أجزاء، فجعل تسعة أجزاء الملائكة، وجزءا سائر الخلق. وجزأ الملائكة عشرة أجزاء، فجعل تسعة أجزاء يسبحون الليل والنهار لا يفترون، وجزءا لرسالته. وجزأ الخلق عشرة أجزاء، فجعل تسعة أجزاء الجن، وجزءا سائر بني آدم. وجزأ بني آدم عشرة أجزاء، فجعل يأجوج ومأجوج تسعة أجزاء، وجزءا سائر بني آدم

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يسبحون الليل والنهار لا يفترون} [الأنبياء: 20] يقول: الملائكة الذين هم عند الرحمن لا يستكبرون عن عبادته ولا يسأمون فيها. وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس مع أصحابه، إذ قال: «تسمعون ما أسمع؟» قالوا: ما نسمع من شيء يا نبي الله، قال: «إني لأسمع أطيط السماء، وما تلام أن تئط، وليس فيها موضع راحة إلا وفيه ملك ساجد أو قائم» وقوله: {أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون} [الأنبياء: 21] يقول تعالى ذكره: أتخذ هؤلاء المشركون آلهة من الأرض هم ينشرون، يعني بقوله {هم} [الأنبياء: 21] : الآلهة. يقول: هذه الآلهة التي اتخذوها، تنشر الأموات، يقول: يحيون الأموات؟ وينشرون الخلق؟ فإن الله هو الذي يحيي ويميت.:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية