جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 16
ابن جرير الطبري • التفسير • ج16 ص295
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فجعلهم جذاذا} [الأنبياء: 58] يقول: حطاما
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {جذاذا} [الأنبياء: 58] كالصريم PageEndV16P295 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فجعلهم جذاذا} [الأنبياء: 58] أي قطعا وكان سبب فعل إبراهيم صلوات الله عليه بآلهة قومه ذلك كما:
حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أن إبراهيم، قال له أبوه: يا إبراهيم، إن لنا عيدا، لو قد خرجت معنا إليه، قد أعجبك ديننا فلما كان يوم العيد، فخرجوا إليه، خرج معهم إبراهيم، فلما كان ببعض الطريق ألقى نفسه وقال: إني سقيم، يقول: أشتكي رجلي. فتواطئوا رجليه وهو صريع، فلما مضوا نادى في آخرهم، وقد بقي ضعفى الناس: {وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين} [الأنبياء: 57] فسمعوها منه. ثم رجع إبراهيم إلى بيت الآلهة، فإذا هن في بهو عظيم، مستقبل باب البهو صنم عظيم إلى جنبه أصغر منه بعضها إلى بعض، كل صنم يليه أصغر منه، حتى بلغوا باب البهو، وإذا هم قد جعلوا طعاما، فوضعوه بين أيدي الآلهة، قالوا: إذا كان حين نرجع رجعنا وقد باركت الآلهة في طعامنا فأكلنا. فلما نظر إليهم إبراهيم وإلى ما بين أيديهم من الطعام {قال ألا تأكلون} [الصافات: 91] فلما لم تجبه قال: {ما لكم لا تنطقون فراغ عليهم ضربا باليمين} [الصافات: 93] فأخذ فأس حديد، فنقر كل صنم في حافتيه، ثم علق الفأس في عنق الصنم الأكبر، ثم خرج. فلما جاء القوم إلى
#
