جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 16
ابن جرير الطبري • التفسير • ج16 ص304
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون} [الأنبياء: 67] يقول تعالى ذكره: قال إبراهيم لقومه: أفتعبدون أيها القوم ما لا ينفعكم شيئا، ولا PageEndV16P304 يضركم، وأنتم قد علمتم أنها لم تمنع نفسها ممن أرادها بسوء، ولا هي تقدر أن تنطق إن سئلت عمن يأتيها بسوء، فتخبر به، أفلا تستحيون من عبادة ما كان هكذا؟ كما:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم} [الأنبياء: 66] الآية، يقول يرحمه الله: ألا ترون أنهم لم يدفعوا عن أنفسهم الضر الذي أصابهم، وأنهم لا ينطقون فيخبرونكم من صنع ذلك بهم، فكيف ينفعونكم أو يضرون
#
