جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 16
ابن جرير الطبري • التفسير • ج16 ص430
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال ابن جريج: أخبرني إبراهيم بن ميسرة أنه سمع مجاهدا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحدى نسائه: «يأتونه حفاة عراة غلفا» ، فاستترت بكم درعها، وقالت: واسوأتاه قال ابن جريج: أخبرت أنها عائشة، قالت: يا نبي الله، لا يحتشم الناس بعضهم بعضا؟ قال: «لكل امرئ يومئذ شأن يغنيه»
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، قال: ثني المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يحشر الناس حفاة عراة غرلا، فأول من يكسى إبراهيم» ، ثم قرأ: " {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين} [الأنبياء: 104] " حدثنا ابن بشار قال: ثنا إسحاق بن يوسف قال: ثنا سفيان، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظة، فذكره نحوه حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان النخعي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره نحوه. PageEndV16P429 حدثنا أبو كريب قال: ثنا وكيع، عن شعبة قال: ثنا المغيرة بن النعمان النخعي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، نحوه
حدثنا عيسى بن يوسف بن الطباع أبو يحيى، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال: «إنكم ملاقو الله مشاة غرلا»
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، عن عائشة، قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي عجوز من بني عامر، فقال: «من هذه العجوز يا عائشة؟» ، فقلت: إحدى خالاتي. فقالت: ادع الله أن يدخلني الجنة فقال: «إن الجنة لا يدخلها العجزة» ، قالت: فأخذ العجوز ما أخذها، فقال: «إن الله ينشئهن خلقا غير خلقهن» ، ثم قال: «يحشرون حفاة عراة غلفا» ، فقالت: حاش لله من ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بلى إن الله قال: {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا} [الأنبياء: 104] إلى آخر الآية فأول من يكسى إبراهيم خليل الله "
حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا عبيد الله، قال: ثنا إسرائيل، عن PageEndV16P430 أبي إسحاق، عن عطاء، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: «يجمع الناس في صعيد واحد، ينفذهم البصر، ويسمعهم الداعي، حفاة عراة، كما خلقوا أول يوم»
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة مشاة غرلا» . قلت: يا أبا عبد الله، ما الغرل؟ قال: الغلف، فقال بعض أزواجه: يا رسول الله، أينظر بعضنا إلى بعض إلى عورته؟ فقال: «لكل امرئ منهم يومئذ ما يشغله عن النظر إلى عورة أخيه» . قال هلال: قال سعيد بن جبير: {ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة} [الأنعام: 94] ، قال: كيوم ولدته أمه، يرد عليه كل شيء انتقص منه مثل يوم ولد " وقال آخرون: بل معنى ذلك: كما كنا، ولا شيء غيرنا، قبل أن نخلق شيئا، كذلك نهلك الأشياء فنعيدها فانية، حتى لا يكون شيء سوانا
#
