جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 16
ابن جرير الطبري • التفسير • ج16 ص441
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أرسلناك إلا رحمة للعالمين} [الأنبياء: 107] قال: " العالمون: من آمن به وصدقه. قال: {وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين} [الأنبياء: 111] قال: فهو لهؤلاء فتنة، ولهؤلاء رحمة، وقد جاء الأمر مجملا {رحمة للعالمين} [الأنبياء: 107] . والعالمون ههنا: من آمن به وصدقه وأطاعه " وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي روي عن ابن عباس، وهو أن الله أرسل نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة لجميع العالم، مؤمنهم، وكافرهم. فأما مؤمنهم فإن الله هداه به، وأدخله بالإيمان به، وبالعمل بما جاء من عند الله الجنة. وأما كافرهم فإنه دفع به عنه عاجل البلاء الذي كان ينزل بالأمم المكذبة رسلها من قبله
#
