شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 16

ابن جرير الطبري • التفسير • ج16 ص483

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله {أن لن ينصره الله} [الحج: 15] قال: " يرزقه الله. {فليمدد بسبب} [الحج: 15] قال: بحبل {إلى السماء} [البقرة: 29] سماء ما فوقك. {ثم ليقطع} [الحج: 15] ليختنق، هل يذهبن كيده ذلك خيفة أن لا يرزق؟ "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، في قوله: {من كان يظن أن لن ينصره الله} [الحج: 15] يرزقه الله. {فليمدد بسبب إلى السماء} [الحج: 15] قال: «بحبل إلى السماء» قال ابن جريج: عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس قال: {إلى السماء} [البقرة: 29] إلى سماء البيت. قال ابن جريج: وقال مجاهد: {ثم ليقطع} [الحج: 15] قال: ليختنق، وذلك PageEndV16P483 كيده {ما يغيظ} [الحج: 15] قال: ذلك خنقه أن لا يرزقه الله

حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {فليمدد بسبب} [الحج: 15] يعني: بحبل {إلى السماء} [البقرة: 29] يعني: «سماء البيت»

حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أبو رجاء، قال: سئل عكرمة عن قوله: {فليمدد بسبب إلى السماء} [الحج: 15] قال: " سماء البيت {ثم ليقطع} [الحج: 15] قال: يختنق وأولى ذلك بالصواب عندي في تأويل ذلك قول من قال: الهاء من ذكر نبي الله صلى الله عليه وسلم ودينه، وذلك أن الله تعالى ذكره ذكر قوما يعبدونه على حرف، وأنهم يطمئنون بالدين إن أصابوا خيرا في عبادتهم إياه، وأنهم يرتدون عن دينهم لشدة تصيبهم فيها، ثم أتبع ذلك هذه الآية، فمعلوم أنه إنما أتبعه إياها توبيخا لهم على ارتدادهم عن الدين أو على شكهم فيه نفاقا، استبطاء منهم السعة في العيش، أو السبوغ في الرزق. وإذا كان الواجب أن يكون ذلك عقيب الخبر عن نفاقهم، فمعنى الكلام إذن إذ كان ذلك كذلك: من كان يحسب أن لن يرزق الله محمدا صلى الله عليه وسلم وأمته في الدنيا فيوسع عليهم من فضله فيها، ويرزقهم في الآخرة من سني عطاياه وكرامته، استبطاء منه فعل الله ذلك به وبهم، فليمدد بحبل إلى سماء فوقه , إما سقف بيت،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية