جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 16
ابن جرير الطبري • التفسير • ج16 ص514
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 28] يقول تعالى ذكره: عهدنا إليه أيضا أن أذن في الناس بالحج، يعني بقوله: {وأذن} [الحج: 27] أعلم وناد في الناس أن حجوا أيها الناس بيت الله الحرام {يأتوك رجالا} [الحج: 27] يقول فإن الناس يأتون البيت الذي تأمرهم بحجه مشاة على أرجلهم {وعلى كل ضامر} [الحج: 27] يقول وركبانا على كل ضامر وهي الإبل المهازيل {يأتين من كل فج عميق} [الحج: 27] يقول تأتي هذه الضوامر من كل فج عميق يقول: من كل طريق ومكان ومسلك بعيد وقيل يأتين فجمع لأنه أريد بكل ضامر النوق ومعنى الكل الجمع فلذلك قيل يأتين وقد زعم الفراء أنه قليل في كلام العرب مررت على كل رجل قائمين قال: وهو صواب وقول الله: {وعلى كل ضامر يأتين} [الحج: 27] ينبئ عن صحة جوازه. وذكر أن إبراهيم صلوات الله عليه لما أمره الله بالتأذين بالحج، قام على مقامه فنادى: يا أيها الناس، إن الله كتب عليكم الحج، فحجوا بيته العتيق. وقد اختلف في صفة تأذين إبراهيم بذلك فقال بعضهم: نادى بذلك
#
