شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 16

ابن جرير الطبري • التفسير • ج16 ص546

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء: {لكم فيها منافع إلى أجل مسمى} [الحج: 33] قال: «هو ركوب البدن، وشرب لبنها إن احتاج»

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال عطاء بن أبي رباح في قوله: {لكم فيها منافع إلى أجل مسمى} [الحج: 33] قال: " إلى أن تنحر، قال: له أن يحمل عليها المعيي، والمنقطع به من الضرورة، كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالبدنة إذا احتاج إليها سيدها أن يحمل عليها، ويركب عند منهوكه " قلت لعطاء: ما؟ قال: «الرجل الراجل، والمنقطع به، والمتبع وإن نتجت، أن يحمل عليها ولدها، ولا يشرب من لبنها إلا فضلا عن ولدها، فإن كان في لبنها فضل فليشرب من أهداها ومن لم يهدها» وأما الذين قالوا: معنى الشعائر في قوله: {ومن يعظم شعائر الله} [الحج: 32] . شعائر الحج، وهي الأماكن التي ينسك عندها لله، فإنهم اختلفوا أيضا في معنى المنافع التي قال الله: {لكم فيها منافع} [الحج: 33] فقال بعضهم: معنى ذلك: لكم في هذه الشعائر التي تعظمونها منافع بتجارتكم عندها، وبيعكم، وشرائكم بحضرتها، PageEndV16P546 وتسوقكم. والأجل المسمى: الخروج من الشعائر إلى غيرها، ومن المواضع التي ينسك عندها إلى ما سواها في قول بعضهم

حدثني الحسن بن علي الصدائي، قال: ثنا أبو أسامة، عن سليمان الضبي، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي رزين، عن ابن عباس، في قوله: {لكم فيها منافع} [الحج: 33] قال: «أسواقهم، فإنه لم يذكر منافع إلا للدنيا»

حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن محمد بن أبي موسى، قوله: {لكم فيها منافع إلى أجل مسمى} [الحج: 33] قال: " والأجل المسمى: الخروج منه إلى غيره " وقال آخرون منهم: المنافع التي ذكرها الله في هذا الموضع: العمل لله بما أمر من مناسك الحج. قالوا: والأجل المسمى: هو انقضاء أيام الحج التي ينسك لله فيهن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية