شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 16

ابن جرير الطبري • التفسير • ج16 ص61

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقوله: {إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله} [طه: 40] يقول تعالى ذكره: حين تمشي أختك تتبعك حتى وجدتك، ثم تأتي من يطلب المراضع لك، فتقول: هل أدلكم على من يكفله؟ وحذف من الكلام ما ذكرت بعد قوله {إذ تمشي أختك} [طه: 40] استغناء بدلالة الكلام عليه. PageEndV16P061 وإنما قالت أخت موسى ذلك لهم لما:

حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما ألقته أمه في اليم {قالت لأخته قصيه} [القصص: 11] فلما التقطه آل فرعون، وأرادوا له المرضعات، فلم يأخذ من أحد من النساء، وجعل النساء يطلبن ذلك لينزلن عند فرعون في الرضاع، فأبى أن يأخذ، فقالت أخته: {هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون} [القصص: 12] فأخذوها وقالوا: بل قد عرفت هذا الغلام، فدلينا على أهله، قالت: ما أعرفه، ولكن إنما قلت هم للملك ناصحون

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: قالت، يعني أم موسى لأخته: قصيه فانظري ماذا يفعلون به، فخرجت في ذلك {فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون} [القصص: 11] وقد احتاج إلى الرضاع والتمس الثدي، وجمعوا له المراضع حين ألقى الله محبتهم عليه، فلا يؤتى بامرأة، فيقبل ثديها، فيرمضهم ذلك، فيؤتى بمرضع بعد مرضع، فلا يقبل شيئا منهم، فقالت لهم أخته حين رأت من وجدهم به وحرصهم عليه {هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون} [القصص: 12] أي لمنزلته عندكم وحرصكم على مسرة الملك وعنى بقوله: {هل أدلكم على من يكفله} [طه: 40] هل أدلكم على من يضمه إليه PageEndV16P062 فيحفظه ويرضعه ويربيه. وقيل: معنى {وكفلها زكريا} [آل عمران: 37] ضمها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية