شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 16

ابن جرير الطبري • التفسير • ج16 ص569

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، ومجاهد: {القانع والمعتر} [الحج: 36] " القانع: الجالس في بيته، والمعتر: الذي يتعرض لك " وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: عني بالقانع: السائل؛ لأنه لو كان المعني بالقانع في هذا الموضع المكتفي بما عنده والمستغني به، لقيل: وأطعموا القانع والسائل، ولم يقل: وأطعموا القانع والمعتر. وفي إتباع ذلك قوله: {والمعتر} [الحج: 36] الدليل الواضح على أن القانع معني به السائل، من قولهم: قنع فلان إلى فلان، بمعنى سأله وخضع إليه، فهو يقنع قنوعا؛ ومنه قول لبيد: [البحر الطويل]

وأعطاني المولى على حين فقره ... إذا قال: أبصر خلتي وقنوعي

وأما القانع الذي هو بمعنى المكتفي، فإنه من قنعت بكسر النون، أقنع قناعة وقنعا وقنعانا. وأما المعتر: فإنه الذي يأتيك معترا بك لتعطيه وتطعمه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية