جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 16
ابن جرير الطبري • التفسير • ج16 ص5
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
سورة طه
مكية وآياتها خمس وثلاثون ومائة بسم الله الرحمن الرحيم
#
الفهرس
- سورة طه
- وأما قوله: {إنك بالواد المقدس} فإنه يقول: إنك بالوادي المطهر المبارك
- وقوله: {تخرج بيضاء من غير سوء}
- وقوله: {وقتلت نفسا} [طه: 40] يعني جل ثناؤه بذلك: قتله القبطي الذي قتله حين استغاثه عليه الإسرائيلي، فوكزه موسى
- وقوله: {وسلك لكم فيها سبلا} [طه: 53] يقول: وأنهج لكم في الأرض طرقا. والهاء في قوله فيها: من ذكر الأرض،
- وقوله: {وقد خاب من افترى} [طه: 61] يقول: ولم يظفر من يخلق كذبا ويقوله، بكذبه ذلك، بحاجته التي طلبها به، ورجا إدراكها به
- وقوله: {وقد أفلح اليوم من استعلى} [سورة: طه، آية رقم: 64] يقول: قد ظفر بحاجته اليوم من علا على صاحبه فقهره
- {وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا} [طه: 69] يقول: وألق عصاك تبتلع حبالهم وعصيهم التي سحروها حتى خيل إليك أنها تسعى
- وقوله: {ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى} [طه: 71] يقول: ولتعلمن أيها السحرة أينا أشد عذابا لكم، وأدوم، أنا أو موسى
- وقوله: {والله خير وأبقى} [طه: 73] يقول: والله خير منك يا فرعون جزاء لمن أطاعه، وأبقى عذابا لمن عصاه وخالف أمره
- وقوله: {فيحل عليكم غضبي} [طه: 81] يقول: فينزل عليكم عقوبتي
- وقوله: {قالوا لن نبرح عليه عاكفين} [طه: 91] يقول: قال عبدة العجل من قوم موسى: لن نزال على العجل مقيمين نعبده، حتى يرجع إلينا موسى
- وقوله: {ولم ترقب قولي} [طه: 94] يقول: ولم تنظر قولي وتحفظه، من مراقبة الرجل الشيء، وهي مناظرته بحفظه
- وقوله: {بصرت بما لم يبصروا به} [طه: 96] يقول: قال السامري: علمت ما لم يعلموه، وهو فعلت من البصيرة: أي صرت بما علمت بصيرا عالما
- وقوله: {فقبضت قبضة من أثر الرسول} [طه: 96] يقول: قبضت قبضة من أثر حافر فرس جبرئيل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {وقل رب زدني علما} [طه: 114] يقول تعالى ذكره: وقل يا محمد: رب زدني علما إلى ما علمتني، أمره بمسألته من فوائده العلم ما لا يعلم
- وقوله: {ولم نجد له عزما} [طه: 115] اختلف أهل التأويل في معنى العزم هاهنا، فقال بعضهم: معناه الصبر
- القول في تأويل قوله تعالى: {إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا
- وقوله: {وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة} [الأعراف: 22] يقول: أقبلا يشدان عليهما من ورق الجنة
- وقوله: {وهدى} [البقرة: 97] يقول: وهداه للتوبة، فوفقه لها
- وقوله: {قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا} [طه: 125] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك. فقال بعضهم في ذلك
- وقوله: {وقد كنت بصيرا} [طه: 125] اختلف أهل التأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: وقد كنت بصيرا بحجتي
- القول في تأويل قوله تعالى: {وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى} [طه: 127]
- سورة الأنبياء
- وقوله: {وجعلنا من الماء كل شيء حي} [الأنبياء: 30] يقول تعالى ذكره: وأحيينا بالماء الذي ننزله من السماء كل شيء
- وقوله: {لعلهم يهتدون} [الأنبياء: 31] يقول تعالى ذكره: جعلنا هذه الفجاج في الأرض ليهتدوا إلى السير فيها
- وقوله: {وكلا جعلنا صالحين} [الأنبياء: 72] يعني عاملين بطاعة الله، مجتنبين محارمه. وعنى بقوله: {كلا} [النساء: 130] إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب
- وقوله: {إنهم كانوا قوم سوء فاسقين} [الأنبياء: 74] مخالفين أمر الله، خارجين عن طاعته، وما يرضى من العمل
- وقوله: {وكنا فاعلين} [الأنبياء: 79] يقول: وكنا قد قضينا أنا فاعلو ذلك، ومسخرو الجبال والطير في أم الكتاب مع داود عليه الصلاة والسلام
- وقوله: {رحمة} [آل عمران: 8] نصبت بمعنى: فعلنا بهم ذلك رحمة منا له
- وقوله: {وكانوا لنا خاشعين} [الأنبياء: 90] يقول: وكانوا لنا متواضعين متذللين، ولا يستكبرون عن عبادتنا ودعائنا
- وأما قوله: {من كل حدب} [الأنبياء: 96] فإنه يعني: من كل شرف ونشز وأكمة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- سورة الحج
- القول في تأويل قوله تعالى: {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد} [الحج: 3] ذكر أن هذه الآية نزلت في النضر بن الحارث
- وقوله: {ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق} [الحج: 9] يقول تعالى ذكره: ونحرقه يوم القيامة بالنار
- وقوله: {وكثير من الناس} [الحج: 18] يقول: ويسجد كثير من بني آدم، وهم المؤمنون بالله كما:
- وقوله: {وكثير حق عليه العذاب} [الحج: 18] يقول تعالى ذكره: وكثير من بني آدم حق عليه عذاب الله فوجب عليه بكفره به، وهو مع ذلك يسجد لله ظله
- وقوله: {فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار} [الحج: 19] يقول تعالى ذكره: فأما الكافر بالله منهما فإنه يقطع له قميص من نحاس من نار
- وقوله: {يصب من فوق رءوسهم الحميم} يقول: يصب على رءوسهم ماء مغلى:
- وقوله: {ولباسهم فيها حرير} [الحج: 23] يقول: ولبوسهم التي تلي أبشارهم فيها ثياب حرير
- قوله: {وهدوا إلى الطيب من القول} [الحج: 24] يقول تعالى ذكره: وهداهم ربهم في الدنيا إلى شهادة أن لا إله إلا الله
- القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله
- وقوله: {للطائفين} [البقرة: 125] يعني للطائفين به. {والقائمين} [الحج: 26] بمعنى المصلين الذين هم قيام في صلاتهم
- وقوله: {والركع السجود} [البقرة: 125] يقول: والركع السجود في صلاتهم حول البيت
- القول في تأويل قوله تعالى: {وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا
- وأما قوله: {يأتوك رجالا وعلى كل ضامر} [الحج: 27] فإن أهل التأويل قالوا فيه نحو قولنا
- وقوله: {من كل فج عميق}
- وقوله: {وليوفوا نذورهم} [الحج: 29] يقول: وليوفوا الله بما نذروا من هدي، وبدنة، وغير ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- القول في تأويل قوله تعالى: {حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله فكأنما
- وقوله: {فله أسلموا} [الحج: 34] يقول: فلإلهكم فاخضعوا بالطاعة، وله فذلوا بالإقرار بالعبودية
- وقوله: {كذلك سخرناها لكم} [الحج: 36] يقول: هكذا سخرنا البدن لكم أيها الناس. {لعلكم تشكرون} [البقرة: 52]، يقول: لتشكروني على تسخيرها لكم
- {وبشر المحسنين} [الحج: 37] يقول: وبشر يا محمد الذين أطاعوا الله، فأحسنوا في طاعتهم إياه في الدنيا بالجنة في الآخرة
- وقوله: {لهدمت صوامع} [الحج: 40] اختلف أهل التأويل في المعني بالصوامع، فقال بعضهم: عني بها صوامع الرهبان
- وأما قوله {وبيع} [الحج: 40] فإنه يعني بها: بيع النصارى وقد اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم مثل الذي قلنا في ذلك
- قوله: {وصلوات} [التوبة: 99] اختلف أهل التأويل في معناه، فقال بعضهم: عني بالصلوات الكنائس
- وقوله: {ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا} [الحج: 40] اختلف في المساجد التي أريدت بهذا القول، فقال بعضهم: أريد بذلك مساجد المسلمين
- وقوله: {فهي خاوية على عروشها} [الحج: 45] يقول: فباد أهلها وخلت، وخوت من سكانها، فخربت وتداعت، وتساقطت على عروشها؛ يعني على بنائها وسقوفها
- القول في تأويل قوله تعالى: {ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون}
- وقوله: {أولئك أصحاب الجحيم} [المائدة: 10] يقول: هؤلاء الذين هذه صفتهم هم سكان جهنم يوم القيامة، وأهلها الذين هم أهلها
- وقوله: {وإن الظالمين لفي شقاق بعيد} [الحج: 53] يقول تعالى ذكره: وإن مشركي قومك يا محمد لفي خلاف الله في أمره، بعيد من الحق
- وقوله: {إن ذلك على الله يسير} [الحج: 70] اختلف في ذلك، فقال بعضهم: معناه: إن الحكم بين المختلفين في الدنيا يوم القيامة على الله يسير
- وقوله: {وبئس المصير} [البقرة: 126] يقول: وبئس المكان الذي يصير إليه هؤلاء المشركون بالله يوم القيامة
- القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب
- وقوله: {هو اجتباكم} [الحج: 78] يقول: هو اختاركم لدينه، واصطفاكم لحرب أعدائه، والجهاد في سبيله. وقال ابن زيد في ذلك
