شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 17

ابن جرير الطبري • التفسير • ج17 ص594

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر، عن عكرمة، قوله: " {واجعل لي لسان صدق في الآخرين} [الشعراء: 84] ، قوله {وآتيناه أجره في الدنيا} [العنكبوت: 27] . قال: إن الله فضله بالخلة حين اتخذه خليلا، فسأل الله فقال: {واجعل لي لسان صدق في الآخرين} [الشعراء: 84] حتى لا تكذبني الأمم، فأعطاه الله ذلك، فإن اليهود آمنت بموسى وكفرت بعيسى، وإن النصارى آمنت بعيسى وكفرت بمحمد صلى الله عليه وسلم، وكلهم يتولى إبراهيم؛ قالت اليهود: هو خليل الله وهو منا، فقطع الله ولايتهم منه بعد ما أقروا له بالنبوة وآمنوا به، فقال: {ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا، ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين} [آل عمران: 67] ثم ألحق ولايته بكم فقال: {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه، وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين} [آل عمران: 68] فهذا أجره الذي عجل له، وهي الحسنة، إذ يقول: {وآتيناه في الدنيا حسنة} [النحل: 122] وهو اللسان الصدق الذي سأل ربه "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {واجعل لي لسان صدق في الآخرين} [الشعراء: 84] قال: " اللسان الصدق: الذكر الصدق، والثناء الصالح، والذكر الصالح في الآخرين من الناس من الأمم "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية