جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 17
ابن جرير الطبري • التفسير • ج17 ص617
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى {فكذبوه فأهلكناهم، إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين. وإن ربك لهو العزيز الرحيم} [الشعراء: 140] يقول تعالى ذكره: فكذبت عاد رسول ربهم هودا، والهاء في قوله {فكذبوه} [الأعراف: 64] من ذكر هود. {فأهلكناهم} [الأنعام: 6] يقول: فأهلكنا عادا بتكذيبهم رسولنا. {إن في ذلك لآية}
[البقرة: 248] يقول تعالى ذكره: إن في إهلاكنا عادا بتكذيبها رسولها لعبرة وموعظة لقومك يا محمد المكذبيك فيما أتيتهم به من عند ربك. {وما كان أكثرهم مؤمنين} [الشعراء: 8] يقول: وما كان أكثر من أهلكنا بالذين يؤمنون في سابق علم الله. {وإن ربك لهو العزيز} [الشعراء: 9] في انتقامه من أعدائه، {الرحيم} [الفاتحة: 1] بالمؤمنين به
#
