شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 17

ابن جرير الطبري • التفسير • ج17 ص639

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن زيد بن معاوية، في قوله: {فأخذهم عذاب يوم الظلة} [الشعراء: 189] قال: «أصابهم حر أقلقهم في بيوتهم، فنشأت لهم سحابة كهيئة الظلة فابتدروها، فلما تتاموا تحتها أخذتهم الرجفة»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، في قوله: {عذاب يوم الظلة} [الشعراء: 189] قال: «كانوا يحفرون الأسراب ليتبردوا فيها، فإذا دخلوها وجدوها أشد حرا من الظاهر، وكانت الظلة سحابة»

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني جرير بن حازم أنه سمع قتادة، يقول: " بعث شعيب إلى أمتين: إلى قومه أهل مدين، وإلى أصحاب الأيكة. PageEndV17P638 وكانت الأيكة من شجر ملتف؛ فلما أراد الله أن يعذبهم بعث الله عليهم حرا شديدا، ورفع لهم العذاب كأنه سحابة؛ فلما دنت منهم خرجوا إليها رجاء بردها، فلما كانوا تحتها مطرت عليهم نارا. قال: فذلك قوله: {فأخذهم عذاب يوم الظلة} [الشعراء: 189] "

حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثني سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد، قال: ثنا حاتم بن أبي صغيرة، قال: ثني يزيد الباهلي، قال: سألت عبد الله بن عباس عن هذه الآية: {فأخذهم عذاب يوم الظلة، إنه كان عذاب يوم عظيم} [الشعراء: 189] ، فقال عبد الله بن عباس: «بعث الله عليهم ومدة وحرا شديدا، فأخذ بأنفاسهم، فدخلوا البيوت، فدخل عليهم أجواف البيوت، فأخذ بأنفاسهم، فخرجوا من البيوت هرابا إلى البرية، فبعث الله عليهم سحابة فأظلتهم من الشمس، فوجدوا لها بردا ولذة، فنادى بعضهم بعضا، حتى إذا اجتمعوا تحتها، أرسلها الله عليهم نارا» . قال عبد الله بن عباس: «فذلك عذاب يوم الظلة، إنه كان عذاب يوم عظيم»

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {يوم الظلة} [الشعراء: 189] قال: إظلال العذاب إياهم "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {عذاب يوم الظلة} [الشعراء: 189] قال: «أظل العذاب قوم شعيب»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية