جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 17
ابن جرير الطبري • التفسير • ج17 ص94
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تميلة، عن الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: جاء أبو سفيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، أنشدك الله والرحم، فقد أكلنا العلهز يعني الوبر والدم. فأنزل الله: {ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون} [المؤمنون: 76] "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد المؤمن، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن ابن أثال الحنفي لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو أسير، فخلى سبيله، فلحق بمكة، فحال بين أهل مكة وبين الميرة من اليمامة، حتى أكلت قريش العلهز، فجاء أبو سفيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أليس تزعم بأنك بعثت رحمة للعالمين؟ فقال: «بلى» فقال: قد قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع فأنزل الله: {ولقد أخذناهم بالعذاب} [المؤمنون: 76] الآية
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: أخبرنا عمرو، قال: قال الحسن: " إذا أصاب الناس من قبل الشيطان بلاء فإنما هي نقمة، فلا تستقبلوا PageEndV17P094 نقمة الله بالحمية ولكن استقبلوها بالاستغفار، وتضرعوا إلى الله. وقرأ هذه الآية: {ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون} [المؤمنون: 76] "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {ولقد أخذناهم بالعذاب} [المؤمنون: 76] قال: الجوع والجدب. {فما استكانوا لربهم} [المؤمنون: 76] فصبروا. {فما استكانوا لربهم وما يتضرعون} [المؤمنون: 76] "
#
