جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 17
ابن جرير الطبري • التفسير • ج17 ص133
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
لا تصيرون أحياء، فتجزون بما كنتم في الدنيا تعملون؟ وقد اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعض قراء المدينة والبصرة والكوفة: {لا ترجعون} [المؤمنون: 115] بضم التاء: لا تردون، وقالوا: إنما هو من مرجع الآخرة، لا من الرجوع إلى الدنيا. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (لا ترجعون) وقالوا: سواء في ذلك مرجع الآخرة والرجوع إلى الدنيا. وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إنهما قراءتان متقاربتا المعنى، لأن من رده الله إلى الآخرة من الدنيا بعد فنائه فقد رجع إليها، وأن من رجع إليها فبرد الله إياه إليها رجع. وهما مع ذلك قراءتان مشهورتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا} [المؤمنون: 115] قال أهل التأويل
#
