شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 17

ابن جرير الطبري • التفسير • ج17 ص157

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال: أخبرنا سليمان التيمي، عن سعيد بن المسيب قال: «كن نساء موارد بالمدينة»

حدثنا أحمد بن المقدام، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت أبي قال: ثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، في هذه الآية: {والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] قال: نزلت في نساء موارد كن بالمدينة " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: ثنا معتمر، عن أبيه، عن قتادة، عن سعيد، بنحوه

حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى قال: ثنا داود، عن رجل، عن عمرو بن شعيب قال: " كان لمرثد صديقة في الجاهلية يقال لها عناق، وكان رجلا شديدا، وكان يقال له دلدل، وكان يأتي مكة، فيحمل ضعفة المسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقي صديقته، فدعته إلى نفسها، فقال: إن الله قد حرم الزنا فقالت: أنى تبرز فخشي أن تشيع عليه، فرجع إلى PageEndV17P152 المدينة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كانت لي صديقة في الجاهلية، فهل ترى لي نكاحها؟ قال: فأنزل الله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] قال: كن نساء معلومات يدعون القليقيات "

حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن إبراهيم بن مهاجر، قال: سمعت مجاهدا، يقول في هذه الآية: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة} [النور: 3] قال: كن بغايا في الجاهلية "

حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن عبد الملك، عمن أخبره عن مجاهد، نحوا من حديث ابن المثنى، إلا أنه قال: " كانت امرأة منهن يقال لها: أم مهزول يعني في قوله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة} [النور: 3] قال: فكن نساء معلومات قال: فكان الرجل من فقراء المسلمين يتزوج المرأة منهن لتنفق عليه، فنهاهم الله عن ذلك " هذا من حديث التيمي

حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى وحدثني PageEndV17P153 الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {الزاني لا ينكح إلا زانية} [النور: 3] قال: " رجال كانوا يريدون الزنا بنساء زوان بغايا متعالمات، كن في الجاهلية، فقيل لهم: هذا حرام، فأرادوا نكاحهن، فحرم الله عليهم نكاحهن " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه، إلا أنه قال: بغايا معلنات، كن كذلك في الجاهلية

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، وإسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، وابن أبي ذئب، عن شعبة، عن ابن عباس، قال: «كن بغايا في الجاهلية، على أبوابهن رايات مثل رايات البيطار، يعرفن بها»

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن قيس بن سعد، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: «نساء بغايا متعالمات، حرم الله نكاحهن، لا ينكحهن إلا زان من المؤمنين، أو مشرك من المشركين»

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن PageEndV17P154 أبيه، عن ابن عباس، قوله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين} [النور: 3] قال: كانت بيوت تسمى المواخير في الجاهلية، وكانوا يؤاجرون فيها فتياتهن، وكانت بيوتا معلومة للزنا، لا يدخل عليهن ولا يأتيهن إلا زان من أهل القبلة، أو مشرك من أهل الأوثان، فحرم الله ذلك على المؤمنين "

حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن ابن جريج، عن عطاء، في قوله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] قال: بغايا متعالمات كن في الجاهلية، بغي آل فلان، وبغي آل فلان، فأنزل الله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين} [النور: 3] فحكم الله بذلك من أمر الجاهلية على الإسلام. فقال له سليمان بن موسى: أبلغك ذلك عن ابن عباس؟ فقال: «نعم»

حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: سمعت عطاء بن أبي رباح يقول في ذلك: " كن بغايا متعالمات، بغي آل فلان، وبغي آل فلان، وكن زواني مشركات، فقال: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين} [النور: 3] قال: أحكم الله من أمر الجاهلية بهذا. قيل له: أبلغك هذا عن ابن PageEndV17P155 عباس؟ قال: نعم " قال ابن جريج: وقال عكرمة: إنه كان يسمي تسعا بعد صواحب الرايات، وكن أكثر من ذلك، ولكن هؤلاء أصحاب الرايات: أم مهزول: جارية السائب بن أبي السائب المخزومي، وأم عليط: جارية صفوان بن أمية، وحنة القبطية: جارية العاصي بن وائل، ومرية: جارية مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار، وحلالة: جارية سهيل بن عمرو، وأم سويد: جارية عمرو بن عثمان المخزومي، وسريفة: جارية زمعة بن الأسود، وفرسة: جارية هشام بن ربيعة بن حبيب بن حذيفة بن جبل بن مالك بن عامر بن لؤي، وقريبا: جارية هلال بن أنس بن جابر بن نمر بن غالب بن فهر

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، PageEndV17P156 عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وقال الزهري، وقتادة، قالوا: " كان في الجاهلية بغايا، معلوم ذلك منهن، فأراد ناس من المسلمين نكاحهن، فأنزل الله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] الآية " حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وقاله الزهري وقتادة، قالوا: " كانوا في الجاهلية بغايا، ثم ذكر نحوه

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن القاسم بن أبي بزة: «كان الرجل ينكح الزانية في الجاهلية التي قد علم ذلك منها، يتخذها مأكلة، فأراد ناس من المسلمين نكاحهن على تلك الجهة، فنهوا عن ذلك» حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح قال: قال القاسم بن أبي بزة، فذكر نحوه

حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا سليمان التيمي، عن سعيد بن المسيب قال: «كن نساء موارد بالمدينة»

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي PageEndV17P157 سليمان، عن سعيد بن جبير، " أن نساء، في الجاهلية كن يؤاجرن أنفسهن، وكان الرجل إنما ينكح إحداهن يريد أن يصيب منها عرضا، فنهوا عن ذلك، ونزل: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] ومنهن امرأة يقال لها أم مهزول "

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن إسماعيل، عن الشعبي، في قوله: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3] قال: «كن نساء يكرين أنفسهن في الجاهلية» وقال آخرون: معنى ذلك: الزاني لا يزني إلا بزانية أو مشركة، والزانية لا يزني بها إلا زان أو مشرك. قالوا: ومعنى النكاح في هذا الموضع: الجماع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية