جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 17
ابن جرير الطبري • التفسير • ج17 ص189
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم} يقول تعالى ذكره: إن الذين جاءوا بالكذب والبهتان {عصبة منكم} [النور: 11] يقول: جماعة منكم أيها الناس. {لا
تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم} [النور: 11] يقول: لا تظنوا ما جاءوا به من الإفك شرا لكم عند الله وعند الناس، بل ذلك خير لكم عنده وعند المؤمنين؛ وذلك أن الله يجعل ذلك كفارة للمرمي به، ويظهر براءته مما رمي به، ويجعل له منه مخرجا. وقيل: إن الذي عنى الله بقوله: {إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم} جماعة، منهم حسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش
#
