شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 17

ابن جرير الطبري • التفسير • ج17 ص213

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن بعض، رجال بني النجار أن أبا أيوب، خالد بن زيد قالت له امرأته أم أيوب: " أما تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ قال: بلى، وذلك الكذب، أكنت فاعلة ذلك يا أم أيوب؟ قالت: لا والله، ما كنت لأفعله. قال: فعائشة والله خير منك. قال: فلما نزل القرآن، ذكر الله من قال في الفاحشة ما قال من أهل الإفك: {إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم} وذلك حسان وأصحابه الذين قالوا ما قالوا، ثم قال: {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون} [النور: 12] الآية: أي: كما قال أبو أيوب وصاحبته "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون، والمؤمنات، بأنفسهم خيرا} [النور: 12] ما هذا الخير؟ ظن المؤمن أن المؤمن لم يكن ليفجر بأمه، وأن الأم لم تكن لتفجر بابنها، إن أراد أن يفجر فجر بغير أمه يقول: " إنما كانت عائشة أما، والمؤمنون بنون لها، محرما عليها، وقرأ: {لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء} الآية "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا} [النور: 12] قال لهم خيرا، ألا ترى أنه يقول: {لا تقتلوا أنفسكم} [النساء: 29] . يقول: بعضكم بعضا، وسلموا على أنفسكم قال: يسلم بعضكم على بعض "

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون، والمؤمنات، بأنفسهم خيرا} [النور: 12] يعني بذلك المؤمنين والمؤمنات "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية