شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 17

ابن جرير الطبري • التفسير • ج17 ص294

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

{غفور رحيم} [البقرة: 173] قال: للمكرهات على الزنا، وفيها نزلت هذه الآية

حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري: " أن رجلا، من قريش أسر يوم بدر. وكان عبد الله بن أبي أسره، وكان لعبد الله جارية يقال: لها معاذة، فكان القرشي الأسير يريدها على نفسها، وكانت مسلمة، فكانت تمتنع منه لإسلامها، وكان ابن أبي يكرهها على ذلك، ويضربها رجاء أن تحمل للقرشي، فيطلب فداء ولده، فقال الله: {ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا} [النور: 33] قال الزهري: {ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم} [النور: 33] يقول: غفور لهن ما أكرهن عليه "

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، أنه " كان يقرأ: «فإن الله من بعد إكراههن لهن غفور رحيم»

حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا} [النور: 33] يقول: «ولا تكرهوا إماءكم على الزنا، فإن فعلتم فإن الله سبحانه لهن غفور رحيم , وإثمهن على من أكرههن»

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء} [النور: 33] . إلى آخر الآية، قال: " PageEndV17P293 كانوا في الجاهلية يكرهون إماءهم على الزنا، يأخذون أجورهن، فقال الله: لا تكرهوهن على الزنا من أجل المنالة في الدنيا، ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم لهن؛ يعني: «إذا أكرهن»

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء} [النور: 33] «على الزنا» . قال: " عبد الله بن أبي ابن سلول أمر أمة له بالزنا، فجاءته بدينار أو ببرد شك أبو عاصم فأعطته، فقال: ارجعي فازني بآخر فقالت: والله ما أنا براجعة، فالله غفور رحيم للمكرهات على الزنا ففي هذا أنزلت هذه الآية " حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه، إلا أنه قال في حديثه: أمر أمة له بالزنا، فزنت، فجاءته ببرد فأعطته. فلم يشك

حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء} [النور: 33] يقول: على الزنا. {فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم} [النور: 33] يقول: «غفور لهن، للمكرهات على الزنا»

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ومن PageEndV17P294 يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم} [النور: 33] قال: «غفور رحيم لهن حين أكرهن وقسرن على ذلك»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قال: " كانوا يأمرون ولائدهم يباغين، يفعلن ذلك، فيصبن، فيأتينهم بكسبهن، فكانت لعبد الله بن أبي ابن سلول جارية، فكانت تباغي، فكرهت، وحلفت أن لا تفعله، فأكرهها أهلها، فانطلقت، فباغت ببرد أخضر، فأتتهم به، فأنزل الله تبارك وتعالى: {ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء} [النور: 33] . الآية "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية