شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 17

ابن جرير الطبري • التفسير • ج17 ص308

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

: { «دري» } [النور: 35] بضم الدال، وترك الهمز. وقرأ بعض قراء البصرة والكوفة: (دريء) بكسر الدال وهمزة وقرأ بعض قراء الكوفة: (دريء) بضم الدال وهمزة. وكأن الذين ضموا داله، وتركوا الهمرة، وجهوا معناه إلى ما قاله أهل التفسير الذي ذكرنا عنهم، من أن الزجاجة في صفائها وحسنها كالدر، وأنها منسوبة إليه لذلك من نعتها وصفتها. ووجه الذين قرءوا ذلك بكسر داله وهمزه، إلى أنه فعيل من درئ الكوكب: أي دفع ورجم به الشيطان، من قوله: {ويدرأ عنها العذاب} [النور: 8] أي يدفع، والعرب تسمي الكواكب العظام التي لا تعرف أسماءها: الدراري، بغير همز. وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يقول: هي الدرارئ، بالهمز، من يدرأن. وأما الذين قرءوه بضم داله وهمزه، فإن كانوا أرادوا به دروء، مثل سبوح، وقدوس، من درأت، ثم استثقلوا كثرة الضمات فيه، فصرفوا بعضها إلى الكسرة،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية