جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 17
ابن جرير الطبري • التفسير • ج17 ص313
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقوله: {يكاد زيتها يضيء} [النور: 35] يقول تعالى ذكره: يكاد زيت هذه الزيتونة يضيء من صفائه، وحسن ضيائه. {ولو لم تمسسه نار} [النور: 35] يقول: فكيف إذا مسته النار؟ . وإنما أريد بقوله: {يوقد من شجرة مباركة} [النور: 35] أن هذا القرآن من عند الله، وأنه كلامه، جعل مثله، ومثل كونه من عنده مثل
المصباح الذي يوقد من الشجرة المباركة التي وصفها جل ثناؤه في هذه الآية. وعني بقوله: {يكاد زيتها يضيء} [النور: 35] أن حجج الله تعالى ذكره على خلقه تكاد من بيانها ووضوحها تضيء لمن فكر فيها، ونظر، أو أعرض عنها ولها. {ولو لم تمسسه نار} [النور: 35] يقول: ولو لم يزدها الله بيانا ووضوحا بإنزاله هذا القرآن
#
