شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 17

ابن جرير الطبري • التفسير • ج17 ص361

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا} [النور: 60] " وهي المرأة، لا جناح عليها أن تجلس في بيتها بدرع وخمار وتضع عنها الجلباب ما لم تتبرج لما يكره الله، وهو قوله: {فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة} [النور: 60] ثم قال: {وأن يستعففن خير لهن} [النور: 60] "

حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {يضعن ثيابهن} [النور: 60] يعني: الجلباب، وهو القناع؛ وهذا للكبيرة التي قد قعدت عن الولد، فلا يضرها أن لا تجلبب فوق الخمار. وأما كل امرأة مسلمة حرة، فعليها إذا بلغت المحيض أن تدني الجلباب على الخمار. وقال الله في سورة الأحزاب: {يدنين عليهن من PageEndV17P361 جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين} [الأحزاب: 59]، وكان بالمدينة رجال من المنافقين إذا مرت بهم امرأة سيئة الهيئة والزي، حسب المنافقون أنها مزنية وأنها من بغيتهم، فكانوا يؤذون المؤمنات بالرفث، ولا يعلمون الحرة من الأمة؛ فأنزل الله في ذلك: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين} [الأحزاب: 59] يقول: إذا كان زيهن حسنا لم يطمع فيهن المنافقون "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج، في قوله: {والقواعد من النساء} [النور: 60] التي قعدت من الولد وكبرت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية