جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 17
ابن جرير الطبري • التفسير • ج17 ص368
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، قال: قلت للزهري، في قوله: {ليس على الأعمى حرج} [النور: 61] : ما بال الأعمى ذكر هاهنا PageEndV17P369 والأعرج والمريض؟ فقال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله " أن المسلمين كانوا إذا غزوا خلفوا زمناهم، وكانوا يدفعون إليهم مفاتيح أبوابهم يقولون: قد أحللنا لكم أن تأكلوا مما في بيوتنا وكانوا يتحرجون من ذلك، يقولون: لا ندخلها وهي غيب. فأنزلت هذه الآية رخصة لهم " وقال آخرون: بل عني بقوله: {ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج} [النور: 61] في التخلف عن الجهاد في سبيل الله. قالوا: وقوله: {ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم} [النور: 61] كلام منقطع عما قبله
#
