جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 17
ابن جرير الطبري • التفسير • ج17 ص33
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون وعليها وعلى الفلك تحملون} [المؤمنون: 22] يقول تعالى ذكره: {وإن لكم} [النحل: 66] أيها الناس، {في الأنعام لعبرة} [النحل: 66] تعتبرون بها، فتعرفون بها أيادي الله عندكم، وقدرته على ما يشاء،
وأنه الذي لا يمتنع عليه شيء أراده ولا يعجزه شيء شاءه {نسقيكم مما في بطونها} [المؤمنون: 21] من اللبن الخارج من بين الفرث والدم. {ولكم} [البقرة: 36] مع ذلك {فيها} [البقرة: 25] يعني: في الأنعام، {منافع كثيرة} [المؤمنون: 21] وذلك كالإبل التي يحمل عليها، ويركب ظهرها، ويشرب درها. {ومنها تأكلون} [النحل: 5] يعني: من لحومها تأكلون
#
