شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 17

ابن جرير الطبري • التفسير • ج17 ص412

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة يقول في قوله: {دعوا هنالك ثبورا} [الفرقان: 13] أي هلكة، ويقول: هو مصدر من ثبر الرجل: أي أهلك، ويستشهد لقيله في ذلك ببيت ابن الزبعرى: [البحر الخفيف]

إذ أجاري الشيطان في سنن الغ ... ي ومن مال ميله مثبور

وقوله: {لا تدعوا اليوم} [الفرقان: 14] أيها المشركون ندما واحدا: أي مرة واحدة، ولكن ادعوا ذلك كثيرا. وإنما قيل: {لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا} [الفرقان: 14] لأن الثبور مصدر، والمصادر لا تجمع، وإنما توصف بامتداد وقتها وكثرتها، كما يقال: قعد قعودا طويلا، وأكل أكلا كثيرا

حدثنا محمد بن مرزوق، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، قال: ثنا علي بن زيد، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أول من يكسى حلة من النار إبليس، فيضعها على حاجبيه، ويسحبها من خلفه، وذريته من خلفه، وهو يقول: يا ثبوراه وهم ينادون: يا ثبورهم حتى يقفوا على النار، وهو يقول: يا ثبوراه وهم ينادون: يا ثبورهم فيقال: {لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا} [الفرقان: 14] "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية