شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 17

ابن جرير الطبري • التفسير • ج17 ص467

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته، وأنزلنا من السماء ماء طهورا. لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا} [الفرقان: 49] يقول تعالى ذكره: والله الذي أرسل الرياح الملقحة {بشرا} [الأعراف: 57] حياة أو من الحيا والغيث الذي هو منزله على

عباده {وأنزلنا من السماء ماء طهورا} [الفرقان: 48] يقول: وأنزلنا من السحاب الذي أنشأناه بالرياح من فوقكم أيها الناس ماء طهورا. {لنحيي به بلدة ميتا} [الفرقان: 49] يعني أرضا قحطة عذية لا تنبت. وقال {بلدة ميتا} [الفرقان: 49] ولم يقل ميتة، لأنه أريد بذلك لنحيي به موضعا ومكانا ميتا {ونسقيه} [الفرقان: 49] من خلقنا {أنعاما} [الفرقان: 49] من البهائم {وأناسي كثيرا} [الفرقان: 49] يعني الأناسي: جمع إنسان وجمع أناسي، فجعل الياء عوضا من النون التي في إنسان، وقد يجمع إنسان: أناسين، كما يجمع النشيان:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية