جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 17
ابن جرير الطبري • التفسير • ج17 ص500
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عبد السلام بن حرب، عن مغيرة، عن إبراهيم، قوله: " {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا} [الفرقان: 67] ولم يقتروا قال: لا يجيعهم، ولا يعريهم، ولا ينفق نفقة يقول الناس قد أسرف "
حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن يزيد بن خنيس أبو عبد الله المخزومي المكي، قال: سمعت وهيب بن الورد أبي الورد مولى بني مخزوم قال: " لقي عالم عالما هو فوقه في العلم، فقال: يرحمك الله، أخبرني عن هذا البناء الذي لا إسراف فيه ما هو؟ قال: هو ما سترك من الشمس، وأكنك من المطر , قال: يرحمك الله، فأخبرني عن هذا الطعام الذي نصيبه لا إسراف فيه ما هو؟ قال: ما سد الجوع ودون الشبع، قال: يرحمك الله، فأخبرني عن هذا اللباس الذي لا إسراف فيه ما هو؟ قال: ما ستر عورتك، وأدفأك من البرد "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الرحمن بن شريح، عن يزيد بن أبي حبيب، في هذه الآية: {والذين إذا أنفقوا} [الفرقان: 67] . الآية، قال: «كانوا لا يلبسون ثوبا للجمال، ولا يأكلون طعاما للذة، ولكن كانوا يريدون من اللباس ما يسترون به عورتهم، ويكتنون به من الحر والقر , ويريدون من الطعام ما سد عنهم الجوع، وقواهم على عبادة ربهم»
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن العلاء بن عبد الكريم، عن يزيد بن مرة الجعفي، قال: " العلم خير من العمل، والحسنة بين السيئتين , يعني: {إذا أنفقوا لم يسرفوا، ولم يقتروا} [الفرقان: 67]، وخير الأعمال أوساطها "
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا كعب بن فروخ، قال: ثنا قتادة، عن مطرف بن عبد الله، قال: «خير هذه الأمور أوساطها، والحسنة بين السيئتين» . فقلت لقتادة: ما الحسنة بين السيئتين؟ فقال: {الذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا} [الفرقان: 67] . الآية ". وقال آخرون: الإسراف هو أن تأكل مال غيرك بغير حق
#
