شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 17

ابن جرير الطبري • التفسير • ج17 ص575

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: " الشرذمة: ست مائة ألف وسبعون ألفا "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: " اجتمع يعقوب وولده إلى يوسف، وهم اثنان وسبعون، وخرجوا مع موسى وهم ست مائة ألف، فقال فرعون {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} [الشعراء: 54] ، وخرج فرعون على فرس أدهم حصان على لون فرسه، في عسكره ثمان مائة ألف "

حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد الجريري، عن أبي السليل، عن قيس بن عباد، قال: وكان من أكثر الناس أو أحدث الناس عن بني إسرائيل، قال: فحدثنا أن الشرذمة الذين سماهم فرعون من بني إسرائيل كانوا ست مائة ألف، قال: وكان مقدمة فرعون سبعة مائة ألف، كل رجل منهم على حصان على رأسه بيضة، وفي يده حربة، وهو خلفهم في الدهم. فلما انتهى موسى ببني إسرائيل إلى البحر، قالت بنو إسرائيل. يا موسى، أين ما وعدتنا، هذا البحر بين أيدينا، وهذا فرعون وجنوده قد دهمنا من خلفنا، فقال موسى للبحر: انفلق أبا خالد، قال: لا، لن انفلق لك يا موسى، أنا أقدم منك خلقا؛ قال: فنودي أن اضرب بعصاك البحر، فضربه فانفلق البحر، وكانوا اثني عشر سبطا. قال الجريري: فأحسبه قال: إنه كان لكل سبط طريق، قال: فلما انتهى أول جنود فرعون إلى البحر، هابت الخيل اللهب؛ قال: ومثل لحصان منها فرس وديق، فوجد ريحها فاشتد، فاتبعه الخيل؛ قال: فلما تتام آخر جنود فرعون في البحر، وخرج آخر بني إسرائيل، أمر البحر فانصفق عليهم، فقالت بنو إسرائيل: ما مات فرعون وما كان ليموت أبدا، فسمع الله تكذيبهم نبيه عليه السلام، قال: فرمى به على الساحل، كأنه ثور أحمر يتراءاه بنو إسرائيل "

حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في PageEndV17P575 قوله: " {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} [الشعراء: 54] يعني بني إسرائيل "

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} [الشعراء: 54] قال: «هم يومئذ ست مائة ألف، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون»

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون} [الشعراء: 52] قال: " أوحى الله إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل كل أربعة أبيات في بيت، ثم اذبحوا أولاد الضأن، فاضربوا بدمائها على الأبواب، فإني سآمر الملائكة أن لا تدخل بيتا على بابه دم، وسآمرهم بقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وأموالهم، ثم اخبزوا خبزا فطيرا، فإنه أسرع لكم، ثم أسر بعبادي حتى تنتهي للبحر فيأتيك أمري، ففعل؛ فلما أصبحوا قال فرعون: هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا من أنفسنا وأموالنا، فأرسل في أثرهم ألف ألف وخمس مائة ألف وخمس مائة ملك مسور، مع كل ملك ألف رجل، وخرج فرعون في الكرش العظمى، وقال {إن هؤلاء لشرذمة قليلون} [الشعراء: 54] قال: قطعة، وكانوا ست مائة ألف، مائتا ألف منهم أبناء عشرين سنة إلى أربعين "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية