شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 18

ابن جرير الطبري • التفسير • ج18 ص73

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه: " {قبل أن يرتد إليك طرفك} [النمل: 40] تمد عينيك فلا ينتهي طرفك إلى مداه حتى أمثله بين يديك. قال: ذلك أريد "

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام، عن إسماعيل، عن سعيد بن جبير، قال: أخبرت أنه، قال: «ارفع طرفك من حيث يجيء، فلم يرجع إليه طرفه حتى وضع العرش بين يديه»

حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، عن عطاء، عن مجاهد، في قوله: " {قبل أن يرتد إليك طرفك} [النمل: 40] قال: مد بصره "

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {قبل أن يرتد إليك طرفك} [النمل: 40] قال: إذا مد البصر حتى يرد الطرف خاسئا "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {قبل أن يرتد إليك طرفك} [النمل: 40] قال: إذا مد البصر حتى يحسر الطرف ". قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: قبل أن يرجع إليك طرفك من أقصى أثره، وذلك أن معنى قوله {يرتد إليك} [النمل: 40] يرجع إليك البصر، إذا فتحت العين غير راجع، بل إنما يمتد ماضيا إلى أن يتناهى ما امتد نوره. فإذا كان ذلك كذلك، وكان الله إنما أخبرنا عن قائل ذلك {أنا آتيك به قبل أن يرتد} [النمل: 40] لم يكن لنا أن نقول: أنا آتيك به قبل أن يرتد راجعا {إليك طرفك} [النمل: 40] من عند منتهاه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية