جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 18
ابن جرير الطبري • التفسير • ج18 ص99
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {أمن خلق السموات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون} PageEndV18P100 يقول تعالى ذكره للمشركين به من قريش: أعبادة ما تعبدون من أوثانكم التي لا تضر ولا تنفع خير، أم عبادة من خلق السماوات والأرض؟ {وأنزل لكم من السماء ماء} [النمل: 60] يعني مطرا، وقد يجوز أن يكون مريدا به العيون التي فجرها في الأرض، لأن كل ذلك من خلقه {فأنبتنا به} [النمل: 60] يعني بالماء الذي أنزل من السماء. {حدائق} [النمل: 60] وهي جمع حديقة، والحديقة: البستان عليه حائط محوط، وإن لم يكن عليه حائط لم يكن حديقة.
#
