جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 18
ابن جرير الطبري • التفسير • ج18 ص156
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين} [القصص: 7] يقول تعالى ذكره: {وأوحينا إلى أم موسى} [القصص: 7] حين ولدت موسى {أن أرضعيه} [القصص: 7] . وكان قتادة يقول في معنى ذلك: {وأوحينا إلى أم
موسى} [القصص: 7] : قذفنا في قلبها.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وأوحينا إلى أم PageEndV18P156 موسى} [القصص: 7] وحيا جاءها من الله، فقذف في قلبها، وليس بوحي نبوة، أن أرضعي موسى {فإذا خفت عليه فألقيه في اليم، ولا تخافي ولا تحزني} [القصص: 7] . . الآية "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، قوله " {وأوحينا إلى أم موسى} [القصص: 7] قال: قذف في نفسها "
حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " أمر فرعون أن يذبح، من ولد من بني إسرائيل سنة، ويتركوا سنة؛ فلما كان في السنة التي يذبحون فيها حملت بموسى؛ فلما أرادت وضعه، حزنت من شأنه، فأوحى الله إليها {أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم} [القصص: 7] ". واختلف أهل التأويل في الحال التي أمرت أم موسى أن تلقي موسى في اليم، فقال بعضهم: أمرت أن تلقيه في اليم بعد ميلاده بأربعة أشهر، وذلك حال طلبه من الرضاع أكثر مما يطلب الصبي بعد حال سقوطه من بطن أمه.
#
