جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 18
ابن جرير الطبري • التفسير • ج18 ص159
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا، إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين} [القصص: 8] يقول تعالى ذكره: فالتقطه آل فرعون فأصابوه وأخذوه؛ وأصله من اللقطة، وهو ما وجد ضالا فأخذ. والعرب تقول لما وردت عليه فجأة من غير طلب له ولا إرادة:
أصبته التقاطا، ولقيت فلانا التقاطا؛ ومنه قول الراجز: [البحر الرجز]
ومنهل وردته التقاطا ... لم ألق إذ وردته فراطا
يعني فجأة. واختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {آل فرعون} [البقرة: 49] في هذا الموضع، فقال بعضهم: عني بذلك: جواري امرأة فرعون.
#
