جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 18
ابن جرير الطبري • التفسير • ج18 ص161
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ولكنه إن شاء الله كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، في قوله: " {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} [القصص: 8] قال: ليكون في عاقبة أمره عدوا وحزنا لما أراد الله به ". وليس لذلك أخذوه، ولكن امرأة فرعون قالت: {قرة عين لي ولك} فكان قول الله: {ليكون لهم عدوا وحزنا} [القصص: 8] لما هو كائن في عاقبة أمره لهم، وهو كقول الآخر إذا قرعه لفعل كان فعله وهو يحسب محسنا في فعله، فأداه فعله ذلك إلى مساءة مندما له على فعله: فعلت هذا لضر نفسك، ولتضر به نفسك فعلت. وقد كان الفاعل في حال فعله ذلك عند نفسه يفعله راجيا نفعه، غير أن العاقبة جاءت بخلاف ما كان يرجو. فكذلك قوله: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} [القصص: 8] إنما هو: فالتقطه آل فرعون ظنا منهم أنهم محسنون إلى أنفسهم، ليكون قرة عين لهم، فكانت عاقبة التقاطهم إياه منه PageEndV18P162 هلاكهم على يديه
#
