شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 18

ابن جرير الطبري • التفسير • ج18 ص171

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال: ثني يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن الأعمش، عن حسان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {إن كادت لتبدي به} [القصص: 10] أن تقول: يا ابناه "

حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن حسان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {إن كادت لتبدي به} [القصص: 10] أن تقول: يا ابناه "

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {إن كادت لتبدي به} [القصص: 10] أي لتبدي به أنه ابنها من شدة وجدها "

حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " لما جاءت أمه أخذ منها، يعني الرضاع، فكادت أن تقول: هو ابني، فعصمها الله، فذلك قول الله {إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها} [القصص: 10] ". وقال آخرون بما أوحيناه إليها: أي تظفر. والصواب من القول في ذلك ما قاله الذين ذكرنا قولهم أنهم قالوا: إن كادت لتقول: يا بنياه، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك، وأنه عقيب قوله: {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} [القصص: 10] فلأن يكون لو لم يكن ممن ذكرنا في ذلك PageEndV18P172 إجماع على ذلك من ذكر موسى، لقربه منه، أشبه من أن يكون من ذكر الوحي. وقال بعضهم: بل معنى ذلك {إن كادت لتبدي} [القصص: 10] بموسى فتقول: هو ابني. قال: وذلك أن صدرها ضاق إذ نسب إلى فرعون، وقيل ابن فرعون. وعني بقوله {لتبدي به} [القصص: 10] لتظهره وتخبر به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية