جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 18
ابن جرير الطبري • التفسير • ج18 ص184
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {على حين غفلة من أهلها} [القصص: 15] قال: ليس غفلة من ساعة، ولكن غفلة من ذكر موسى وأمره. وقال فرعون لامرأته: أخرجيه عني، حين ضرب رأسه بالعصا، هذا الذي قتلت فيه بنو إسرائيل، فقالت: هو صغير، وهو كذا، هات جمرا، فأتي بجمر، فأخذ جمرة فطرحها في فيه فصارت عقدة في لسانه، فكانت تلك العقدة PageEndV18P185 التي قال الله {واحلل عقدة من لساني. يفقهوا قولي} [طه: 28]، قال: أخرجيه عني، فأخرج، فلم يدخل عليهم حتى كبر، فدخل على حين غفلة من ذكره ". وأولى الأقوال في الصحة بذلك أن يقال كما قال الله جل ثناؤه: {ولما بلغ أشده واستوى} [القصص: 14] {ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها} [القصص: 15] . واختلفوا في الوقت الذي عني بقوله: {على حين غفلة من أهلها} [القصص: 15] فقال بعضهم: ذلك نصف النهار.
#
