جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 18
ابن جرير الطبري • التفسير • ج18 ص248
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {فذانك برهانان من ربك} [القصص: 32] العصا واليد آيتان "
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله " {فذانك برهانان من ربك} [القصص: 32] تبيانان من ربك "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {فذانك برهانان من ربك} [القصص: 32] هذان برهانان "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {فذانك برهانان من ربك} [القصص: 32] فقرأ: {هاتوا برهانكم} [القصص: 75]، على ذلك آية نعرفها، وقال: برهانان: آيتان من الله ". واختلفت القراء في قراءة قوله: {فذانك} [القصص: 32] فقرأته عامة قراء الأمصار، سوى ابن كثير وأبي عمرو: {فذانك} [القصص: 32] بتخفيف النون، لأنها نون الاثنين، وقرأه ابن كثير وأبو عمرو: (فذانك) بتشديد النون. واختلف أهل العربية في وجه تشديدها، فقال بعض نحويي البصرة: ثقل النون من ثقلها للتوكيد، كما أدخلوا اللام في ذلك. وقال بعض نحويي الكوفة: شددت فرقا بينها وبين النون التي تسقط للإضافة، لأن هاتان وهذان لا تضاف. وقال آخر منهم: هو من لغة من قال: هذا آقال ذلك، فزاد على الألف ألفا، كذا زاد على النون نونا ليفصل بينهما وبين الأسماء المتمكنة، وقال في ذانك إنما كانت ذلك فيمن قال: هذان يا هذا، فكرهوا تثنية الإضافة فأعقبوها باللام، لأن الإضافة تعقب باللام. وكان أبو عمرو يقول: PageEndV18P249 التشديد في النون في {ذانك} من لغة قريش.
#
