شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 18

ابن جرير الطبري • التفسير • ج18 ص269

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال: عنوا به الفرقان والإنجيل: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد، عن الضحاك، أنه " قرأ {سحران تظاهرا} [القصص: 48] يعنون الإنجيل والفرقان "

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {قالوا سحران تظاهرا} [القصص: 48] قالت ذلك أعداء الله اليهود للإنجيل والفرقان، فمن قال (ساحران) فيقول: محمد، وعيسى ابن مريم ". قال أبو جعفر: وأولى القراءتين في ذلك عندنا بالصواب، قراءة من قرأه {قالوا سحران تظاهرا} [القصص: 48] بمعنى: كتاب موسى وهو التوراة، وكتاب عيسى وهو الإنجيل. وإنما قلنا: ذلك أولى القراءتين بالصواب، لأن الكلام من قبله جرى بذكر الكتاب، وهو قوله: {وقالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى} والذي يليه من PageEndV18P270 بعده ذكر الكتاب، وهو قوله: {فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه} [القصص: 49] فالذي بينهما بأن يكون من ذكره أولى وأشبه بأن يكون من ذكر غيره. وإذ كان ذلك هو الأولى بالقراءة، فمعلوم أن معنى الكلام: قل يا محمد: أو لم يكفر هؤلاء اليهود بما أوتي موسى من قبل، وقالوا لما أوتي موسى من الكتاب وما أوتيته أنت، سحران تعاونا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية