جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 18
ابن جرير الطبري • التفسير • ج18 ص305
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة، من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه، أفلا تبصرون} [القصص: 72] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل} [البقرة: 80] يا محمد لمشركي قومك {أرأيتم} [الأنعام: 46] أيها القوم {إن جعل الله عليكم النهار
سرمدا} [القصص: 72] دائما لا ليل معه أبدا {إلى يوم القيامة من إله غير الله} [القصص: 71] من معبود غير المعبود الذي له عبادة كل شيء {يأتيكم بليل تسكنون فيه} [القصص: 72] فتستقرون وتهدءون فيه. {أفلا تبصرون} [القصص: 72] يقول: أفلا ترون بأبصاركم اختلاف الليل والنهار عليكم، رحمة من الله لكم، وحجة منه عليكم، فتعلموا بذلك أن العبادة لا تصلح إلا لمن أنعم عليكم بذلك دون غيره، ولمن له القدرة التي خالف بها بين ذلك.
#
