شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 18

ابن جرير الطبري • التفسير • ج18 ص351

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يعلى بن عبيد، عن سفيان العصفري، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: إلى مكة "

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: يقول: لرادك إلى مكة، كما أخرجك منها "

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن مجاهد، قال: «مولده بمكة»

حدثنا ابن وكيع، قال ثنا أبي، عن يونس بن أبي إسحاق، قال: سمعت مجاهدا، يقول: " {لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: إلى مولدك بمكة "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا يونس بن عمرو وهو ابن أبي إسحاق، عن مجاهد، في قوله: " {إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: إلى مولدك بمكة "

حدثني الحسين بن علي الصدائي، قال: ثنا أبي، عن الفضيل بن مرزوق، عن مجاهد أبي الحجاج، في قوله: " {إن الذي فرض عليك PageEndV18P351 القرآن لرادك إلى معاد} [القصص: 85] قال: إلى مولده بمكة "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني عيسى بن يونس، عن أبيه، عن مجاهد قال: «إلى مولدك بمكة» . والصواب من القول في ذلك عندي: قول من قال: لرادك إلى عادتك من الموت، أو إلى عادتك حيث ولدت، وذلك أن المعاد في هذا الموضع: المفعل من العادة، ليس من العود، إلا أن يوجه موجه تأويل قوله: {لرادك} [القصص: 85] لمصيرك، فيتوجه حينئذ قوله {إلى معاد} [القصص: 85] إلى معنى العود، ويكون تأويله: إن الذي فرض عليك القرآن لمصيرك إلى أن تعود إلى مكة مفتوحة لك. فإن قال قائل: فهذه الوجوه التي وصفت في ذلك قد فهمناها، فما وجه تأويل من تأوله بمعنى: لرادك إلى الجنة؟ قيل: ينبغي أن يكون وجه تأويله ذلك كذلك على هذا الوجه الآخر، وهو لمصيرك إلى أن تعود إلى الجنة. فإن قال قائل: أوكان أخرج من الجنة، فيقال له: نحن نعيدك إليها؟ قيل: لذلك وجهان: أحدهما: أنه إن كان أبوه آدم صلى الله عليهما أخرج منها، فكأن ولده بإخراج الله إياه منها، قد أخرجوا منها، فمن دخلها فكأنما يرد إليها بعد الخروج. والثاني أن يقال: إنه كان صلى الله عليه وسلم دخلها ليلة أسري به، كما روي عنه أنه قال: " دخلت الجنة فرأيت فيها قصرا، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا لعمر بن الخطاب "، ونحو ذلك من الأخبار التي رويت عنه بذلك، ثم رد إلى الأرض، فيقال له: {إن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية