جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 18
ابن جرير الطبري • التفسير • ج18 ص400
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {فكلا أخذنا بذنبه، فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا، ومنهم من أخذته الصيحة، ومنهم من خسفنا به الأرض، ومنهم من أغرقنا} [العنكبوت: 40] يقول تعالى ذكره: فأخذنا جميع هذه الأمم التي ذكرناها لك يا محمد بعذابنا {فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا} [العنكبوت: 40] وهم قوم لوط،
الذين أمطر الله عليهم حجارة من سجيل منضود، والعرب تسمي الريح العاصف التي فيها الحصى الصغار أو الثلج أو البرد والجليد حاصبا؛ ومنه قول الأخطل: [البحر الكامل]
ولقد علمت إذا العشار تروحت ... هدج الرئال يكبهن شمالا
ترمي العضاه بحاصب من ثلجها ... حتى يبيت على العضاه جفالا
#
