شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 18

ابن جرير الطبري • التفسير • ج18 ص450

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن سعيد أبو سعيد الثعلبي الذي يقال له أبو سعد من أهل طرسوس، قال: ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان بن سعيد PageEndV18P448 الثوري، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان المسلمون يحبون أن تغلب الروم أهل الكتاب، وكان المشركون يحبون أن يغلب أهل فارس، لأنهم أهل الأوثان، قال: فذكروا ذلك لأبي بكر، فذكره أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «وأما إنهم سيهزمون» ، قال: فذكر ذلك أبو بكر للمشركين، قال: فقالوا: أفنجعل بيننا وبينكم أجلا، فإن غلبوا كان لك كذا وكذا، وإن غلبنا كان لنا كذا وكذا، قال: فجعلوا بينهم وبينه أجلا خمس سنين، قال: فمضت فلم يغلبوا؛ قال: فذكر ذلك أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: «وأفلا جعلته دون العشر» . قال سعيد: والبضع ما دون العشر، قال: فغلب الروم، ثم غلبت، قال: فذلك قوله: {الم. غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين} [الروم: 2] قال: البضع: ما دون العشر، {لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله} [الروم: 4] ، قال سفيان: فبلغني أنهم غلبوا يوم بدر

حدثني زكريا بن يحيى بن أبان المصري، قال: ثنا موسى بن هارون البردي، قال: ثنا معن بن عيسى، قال: ثنا عبد الله بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس، قال: لما نزلت: {الم غلبت الروم في أدنى الأرض} [الروم: 2] ، ناحب أبو بكر قريشا، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: إني قد PageEndV18P449 ناحبتهم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «هلا احتطت، فإن البضع ما بين الثلاثة إلى التسع» . قال الجمحي: المناحبة: المراهنة، وذلك قبل أن يكون تحريم ذلك

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {الم غلبت الروم} [الروم: 2] إلى قوله: {ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله} [الروم: 4] ، قال: قد مضى، كان ذلك في أهل فارس والروم، وكانت فارس قد غلبتهم، ثم غلبت الروم بعد ذلك، ولقي نبي الله صلى الله عليه وسلم مشركي العرب، يوم التقت الروم وفارس، فنصر الله النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين على مشركي العرب، ونصر أهل الكتاب على مشركي العجم، ففرح المؤمنون بنصر الله إياهم، ونصر أهل الكتاب على العجم. قال عطية: فسألت أبا سعيد الخدري عن ذلك، فقال: التقينا مع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومشركي العرب، والتقت الروم وفارس، فنصرنا الله على مشركي العرب، ونصر الله أهل الكتاب على المجوس، ففرحنا بنصر الله إيانا على المشركين، وفرحنا بنصر الله أهل الكتاب على المجوس، فذلك قوله: {ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله} [الروم: 4] "

حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: " {الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون} [الروم: 2] غلبتهم فارس، ثم غلبت الروم "

حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: قال عبد الله: " خمس قد مضين: الدخان، واللزام، والبطشة، والقمر، والروم "

حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، عن ابن مسعود، قال: " قد مضى {الم غلبت الروم} [الروم: 2] "

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {الم غلبت الروم} [الروم: 2] إلى قوله: {أكثر الناس لا يعلمون} [الروم: 6] قال: ذكر غلبة فارس إياهم، وإدالة الروم على فارس، وفرح المؤمنون بنصر الروم أهل الكتاب على فارس من أهل الأوثان "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، عن عكرمة، أن الروم وفارس اقتتلوا في أدنى الأرض، قالوا: وأدنى الأرض يومئذ أذرعات، بها التقوا، فهزمت الروم قبل ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهم بمكة، فشق ذلك عليهم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن يظهر الأميون من المجوس على أهل الكتاب من الروم، ففرح الكفار بمكة وشمتوا، فلقوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إنكم أهل الكتاب، والنصارى أهل كتاب، ونحن أميون، وقد ظهر إخواننا من أهل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية