شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 19

ابن جرير الطبري • التفسير • ج19 ص96

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

كما: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وقلن قولا معروفا} [الأحزاب: 32] قال: «قولا جميلا حسنا معروفا في الخير» واختلفت القراء في قراءة قوله: {وقرن في بيوتكن} [الأحزاب: 33] فقرأته عامة قراء المدينة وبعض الكوفيين: {وقرن} [الأحزاب: 33] بفتح القاف، بمعنى: وأقررن في بيوتكن، وكأن من قرأ ذلك كذلك حذف الراء الأولى من أقررن، وهي مفتوحة، ثم نقلها إلى القاف، كما قيل: {فظلتم تفكهون} وهو يريد فظللتم، فأسقطت اللام الأولى. وهي مكسورة، ثم نقلت كسرتها إلى الظاء. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة والبصرة: (وقرن) بكسر القاف، بمعنى: كن أهل وقار وسكينة {في بيوتكن} [الأحزاب: 33] وهذه القراءة وهي الكسر في القاف أولى عندنا بالصواب، لأن ذلك إن كان من الوقار على ما اخترنا، فلا شك أن القراءة بكسر القاف، لأنه يقال: وقر فلان في منزله فهو يقر وقورا، فتكسر القاف في تفعل؛ فإذا أمر منه قيل: قر، كما يقال من وزن: يزن زن، ومن وعد: يعد عد. وإن كان من القرار، فإن الوجه أن يقال: أقررن، لأن من قال من العرب: ظلت أفعل كذا، وأحست بكذا، فأسقط عين الفعل، وحول حركتها إلى فائه في فعل وفعلنا وفعلتم، لم يفعل ذلك في الأمر والنهي، فلا يقول: ظل قائما، ولا تظل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية