شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 19

ابن جرير الطبري • التفسير • ج19 ص115

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أنعم الله عليه} [الأحزاب: 37] بالهداية {وأنعمت عليه} [الأحزاب: 37] بالعتق، يعني زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أمسك عليك زوجك واتق الله} [الأحزاب: 37] ، وذلك أن زينب بنت جحش فيما ذكر رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعجبته، وهي في حبال مولاه، فألقى في نفس زيد كراهتها لما علم الله مما وقع في نفس نبيه ما وقع، فأراد فراقها، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم زيد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أمسك عليك زوجك} [الأحزاب: 37] وهو صلى الله عليه وسلم يحب أن تكون قد بانت منه لينكحها، {واتق الله} [الأحزاب: 37] وخف الله في الواجب له عليك في زوجتك {وتخفي في نفسك ما الله مبديه} [الأحزاب: 37] يقول: وتخفي في نفسك محبة فراقه إياها لتتزوجها إن هو فارقها، والله مبد ما تخفي في نفسك من ذلك {وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه} [الأحزاب: 37] يقول تعالى ذكره: وتخاف أن يقول الناس: أمر رجلا بطلاق امرأته ونكحها حين طلقها، والله أحق أن تخشاه من الناس وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية