شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 19

ابن جرير الطبري • التفسير • ج19 ص133

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {خالصة لك من دون المؤمنين} [الأحزاب: 50] يقول: «ليس لامرأة أن تهب نفسها لرجل بغير أمر ولي ولا مهر، إلا للنبي، كانت له خالصة من دون الناس. ويزعمون أنها نزلت في ميمونة بنت الحارث أنها التي وهبت نفسها للنبي»

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك} [الأحزاب: 50] . . إلى قوله {خالصة لك من دون المؤمنين} [الأحزاب: 50] قال: «كان كل امرأة آتاها مهرا فقد أحلها الله له إلى أن وهب هؤلاء أنفسهن له، فأحللن له دون المؤمنين بغير مهر خالصة لك من دون المؤمنين إلا امرأة لها زوج»

حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن صالح بن مسلم، قال: سألت الشعبي عن امرأة، وهبت، نفسها لرجل، قال: «لا يكون، لا تحل له، إنما كانت للنبي صلى الله عليه وسلم» واختلفت القراء في قراءة قوله: {إن وهبت نفسها} [الأحزاب: 50] فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار: {إن وهبت} [الأحزاب: 50] بكسر الألف على وجه الجزاء، بمعنى: إن تهب. وذكر عن الحسن البصري أنه قرأ: (أن وهبت) بفتح الألف، بمعنى: وأحللنا له امرأة مؤمنة أن ينكحها، لهبتها له نفسها والقراءة التي لا أستجيز خلافها في كسر الألف لإجماع الحجة من القراء عليه وأما قوله: {خالصة لك من دون المؤمنين} [الأحزاب: 50] ليس ذلك للمؤمنين. وذكر أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تنزل عليه هذه الآية أن يتزوج أي النساء شاء، فقصره الله على هؤلاء، فلم يتعدهن، وقصر سائر أمته على مثنى وثلاث ورباع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية